العلامة المجلسي

13

بحار الأنوار

عن أحد منهم ، ثم كرر الوصية بالاقتداء بهم معللا بأنهم منار طريق الله ، وأمر بالتماس آثارهم إن لم يتيسر الوصول إليهم . 13 - التمحيص : عن المفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله عز وجل افترضت على عبادي عشرة فرائض إذا عرفوها أسكنتهم ملكوتي ، وأبحتهم جناني أولها معرفتي ، والثانية معرفة رسولي إلى خلقي والاقرار به والتصديق له ، والثالثة معرفة أوليائي وأنهم الحجج على خلقي ، من والاهم فقد والاني ومن عاداهم فقد عاداني ، وهم العلم فيما بيني وبين خلقي ، ومن أنكرهم أصليته ناري ، وضاعفت عليه عذابي ، والرابعة معرفة الاشخاص الذين أقيموا من ضياء قدسي ، وهم قوام قسطي ، والخامسة معرفة القوام بفضلهم والتصديق لهم ، والسادسة معرفة عدوي إبليس وما كان من ذاته وأعوانه ، والسابعة قبول أمري والتصديق لرسلي ، والثامنة كتمان سري وسر أوليائي ، والتاسعة تعظيم أهل صفوتي والقبول عنهم ، والرد إليهم فيما اختلفتم فيه ، حتى يخرج الشرح منهم ، والعاشرة أن يكون هو وأخوه في الدين والدنيا شرعا سواء ، فإذا كانوا كذلك أدخلتهم ملكوتي ، وآمنتهم من الفزع الأكبر وكانوا عندي في عليين . بيان : كأن الفرق بين الثالثة والرابعة أن الأولى في الحجج الموجودين وقت الخطاب كعلي والسبطين عليهم السلام والثانية في الأئمة بعدهم ، أو الأولى في سائر الأنبياء والأوصياء ، والثانية في أئمتنا عليهم السلام . 14 - دعوات الراوندي : عن أبي الجارود قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إني امرؤ ضرير البصر ، كبير السن ، والشقة فيما بيني وبينكم بعيدة ، وأنا أريد أمرا أدين الله به وأحتج به وأتمسك به ، وأبلغه من خلفت ، قال : فأعجب بقولي واستوى جالسا فقال : كيف قلت يا أبا الجارود ؟ رد علي ، قال : فرددت عليه ، فقال : نعم يا أبا الجارود : شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت